مع إشراقة شمس يومٍ جديد ..
وتنقل الطيور .. وزقزقة العصافير ..
وانسياب الجداول .. وتفتح الأزهار والورود ..
التي تنشر عبقها الزكي في الأرجاء ..
وتنعش بشذاها تلك الفراشات الساحرة ..
وتداعبني نسمات الهواء ..
بينما أجلس على أريكتي .. بقرب نافذتي .. تعلو شفتاي ابتسامتي ..
يغمرني النشاط والحيوية .. بصحبة ذلك الصباح المفعم بالحيوية ..
أجلس لأسرد شيئاً من حكاياتي .. وأعود للوراء بذكرياتي ..
أمسك بزمام قلمي .. الذي لطالما لم يفارقني ..
لكي أفجر ينابيع أعماقي .. لكي يذكرني بذلك اليوم ..
حينما كنت صغيرة أركض في الأنحاء ..
أداعب الطيور والفراشات بأناملي ..
أمرح وألعب في حديقة منزلي ..
تملؤني غمرةَ الشقاوة والمرح ..
رغم أني بمفردي ..
في عالم براءتي الخاص ..
لكني لم أشعر يوماً بالشقاء ..
ولم تطرق الوحدة لمملكتي باباً ..
لأن ذاتي تلازمني .. وتؤنسني في غربة الأيام ..
* * * * *
وجاء ذلك اليوم .. حيث كانت أقسى لحظات حياتي ..
واشتعلت النيران في جوف أعماقي ..
حينما استيقظت ولم أجده ..
تساءلت بلهفةٍ عنه ..
فأخبروني برحيله ..





























